السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

867

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

إن رسول الله صلى الله عليه وآله جاءه رجل فقال : يا رسول الله أما رأيت فلانا ركب ( 1 ) البحر ببضاعة يسيرة وخرج إلى الصين ، فأسرع الكرة وآب ( 2 ) بالغنيمة ، وقد حسده أهل وده ، وأوسع على أقربائه ( 3 ) وجيرانه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن مال الدنيا كلما ازداد كثرة وعظما ازداد صاحبه بلاء فلا تغبطوا أصحاب المال إلا من جاد بماله في سبيل الله ، ولكن [ ألا ] ( 4 ) أخبركم بمن هو أقل من صاحبكم بضاعة ، وأسرع منه كرة ، وأعظم منه غنيمة ، وما أعد له من الخيرات محفوظ [ له ] ( 5 ) في خزائن عرش الرحمن ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنظروا إلى هذا المقبل ، إليكم ، فنظروا ، فإذا ( 6 ) برجل من الأنصار ، رث الهيئة . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن [ هذا ] ( 7 ) قد صعد له اليوم إلى العلو من الخيرات والطاعات ما لو قسم على جميع أهل [ السماوات و ] ( 8 ) الأرض لكان نصيب أقلهم منه غفران ذنوبه ووجوب الجنة . قالوا : يا رسول الله بماذا استوجب هذا ؟ قال : سلوه يخبركم عما صنع في هذا اليوم . قال : فأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله على ذلك الرجل فقالوا ( له ) ( 9 ) : هنيئا لك بما بشرك به رسول الله صلى الله عليه وآله فماذا صنعت في يومك هذا حتى قد كتب لك ما قد كتب ؟ فقال الرجل : ما أعلم أني [ قد ] ( 10 ) صنعت شيئا ، غير أني خرجت من بيتي وأردت حاجة كنت أبطأت عنها فخشيت أن تكون [ قد ] ( 11 ) فاتتني ، فقلت في نفسي لأعتاضن ( 12 ) عنها بالنظر إلى وجه علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقد سمعت رسول الله

--> ( 1 ) ( 1 ) في نسخة " ج " راكب . ( 2 ) في الأمالي : أعظم بدل " آب " . ( 3 ) في نسختي " ب . م " قراباته . ( 4 ) من الأمالي والبحار . ( 5 ) من الأمالي والبحار ، وفي نسخة " ج " محفوظة . ( 6 ) في نسختي " ب ، م " وإذا . ( 7 ) من الأمالي والبحار . ( 8 ) من الأمالي . ( 9 ) ليس في نسخة " ج " ، وفي الأمالي : وقالوا . ( 10 ) من نسخة " ج " . ( 11 ) من نسخة " ج " . ( 12 ) في نسخة " ج " لأعتاض .